[ad_1]
أثارت واقعة انتحار الأستاذ معاذ بلحمرة، حديث التعيين بإحدى المؤسسات التعليمية بالمديرية الإقليمية لمولاي رشيد بالدار البيضاء، موجة غضب وتعاطف واسعين في الأوساط التربوية والحقوقية، بعد أن أقدم على وضع حد لحياته، في حادثة رُبطت بتوقيفه المؤقت عن العمل في أعقاب شكاية تتهمه بممارسة العنف ضد تلميذ.
وفي أول رد رسمي، نفت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بمولاي رشيد بالدار البيضاء، ما تم تداوله بشأن توقيف راتب الأستاذ الراحل، مؤكدة في بلاغ لها، اليوم الاثنين 07 يوليوز 2025، أنه توصل بأجر شهر يونيو بشكل عادي.
وأوضحت المديرية في بلاغها، الذي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أنه سيتم صرف مستحقات الوفاة لعائلته في أقرب الآجال، معبرة عن عميق أسفها للواقعة، كما قدمت تعازيها لأسرة الفقيد، مؤكدة انفتاحها على تقديم كافة التوضيحات اللازمة.
لكن بالرغم من التوضيح الرسمي، لم تهدأ تداعيات القضية، حيث وجهت النائبة البرلمانية نجوى ككوس عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية، تساءلت فيه عن ملابسات الوفاة المفجعة للأستاذ، وأسباب منعه من توقيع محضر الخروج الإداري يوم السبت 5 يوليوز، وهو ما زاد من حدة وضعه النفسي وأفضى إلى الانتحار، بحسب تعبيرها.
وشددت البرلمانية على أن الحادثة تعيد إلى الواجهة واقع الضغط النفسي المتزايد داخل المنظومة التعليمية، وغياب حماية قانونية وإدارية للأساتذة في مواجهة الشكايات الكيدية، مطالبة بفتح تحقيق شفاف وترتيب المسؤوليات القانونية، وفق نص السؤال الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه.
من جهته، أصدر فرع المنظمة المغربية للعدالة وحقوق الإنسان بعين السبع – الحي المحمدي، بيانا شديد اللهجة عبر فيه عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”التعاطي المجحف والمتسرع” مع شكايات غير مؤكدة قد تكون بدوافع انتقامية أو كيدية، معتبرا أن الأستاذ معاذ بلحمرة دُفع إلى الانتحار بسبب الضغط المهني، والتوقيف المؤقت، وغياب الدعم النفسي.
وطالبت المنظمة الحقوقية بفتح تحقيق نزيه ومساءلة الجهات المعنية، مشددة على ضرورة إقرار نظام حماية قانونية خاص بالأطر التربوية، وإحداث خلايا للوساطة التربوية داخل المؤسساتن مع إعادة التوازن داخل المدرسة المغربية بين سلطة المعلم وحقوق التلميذ.
كما اعتبرت الهيئة الحقوقية، أن هذه الواقعة تمثل جرس إنذار لما وصفته بـ”آلة بيروقراطية لا ترحم”، داعية الوزارة والنيابة العامة والنقابات إلى تحمل مسؤولياتها لحماية الأساتذة من الضغط والتشهير المؤسسي.
* الصورة تعبيرية
المملكة المغربية
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء مكات
المديرية الإقليمية مولاي رشيد
الدار البيضاء، 2025/07/07
بلاغ صحفي
فعلى إثر ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، فإن المديرية الإقليمية تخبر الرأي العام التربوي، أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، وأن المسمى قيد حياته الأستاذ معاذ بلحمرة رحمة الله عليه لم يتم توقيف راتبه و توصل براتب شهر يونيو، كما سيتم
صرف رصيد الوفاة الخاص بالمرحوم لأسرته.
كما تجدد المديرية الإقليمية إبلاغها الرأي العام عن عميق أسفها لهذا المصاب الجلل وتتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة لعائلة الفقيد الصغيرة والكبيرة.
وتبقى المديرية الإقليمية بكافة مكوناتها، رهن الإشارة لإعطاء كل التوضيحات والمعلومات اللازمة.
ــــــــــــ
سؤال برلماني:
المملكة المغربية البرلمان
مجلس النواب
فريق الأصالة والمعاصرة
الأصالة والمعاصرة
الرباط 07 يوليوز 2025.
إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحت إشراف رئيس مجلس النواب
الموضوع: سؤال كتابي حول الوفاة المفجعة لأستاذ بمدينة الدار البيضاء بعد توقيفه بشكل مؤقت عن العمل.
سلام تام بوجود مولانا الإمام، وبعد؛
الوزير المحترم
أقدم أستاذ يدرس في المديرية الإقليمية بمولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، على وضع حد لحياته بطريقة مفجعة، مُقْدِما على الانتحار، وذلك بسبب توقيفه مؤقتا عن العمل، غير أن ما زاد من تأزيم الوضع منعه من توقيع محضر الخروج الإداري يوم السبت 5 يوليوز من طرف إدارة المؤسسة التعليمية، مما خلق لديه صدمة نفسية عجلت بانتحاره
إن هذه الحادثة تفتح الباب على واقع الضغط النفسي لدى الكثير من المدرسين، وغياب الحماية القانونية والإدارية للأساتذة، خاصة في حالات الشكايات الكيدية، فضلا عن حاجة المؤسسات التعليمية لآليات الدعم والمواكبة، وإقرار نظام واضح لحماية كرامة الأطر التربوية وإحداث خلايا للوساطة داخل المؤسسات لتفادي تحوّل الخلافات التربوية إلى قرارات تأديبية أو مأساوية.
لذا؛ نسائلكم عن التدابير المتخذة لفتح تحقيق شفاف في ملابسات الواقعة، وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة.
البرلمانية: نجوى ككوس
ـــــــــــــــ
بلاغ حقوقي:
المنظمة المغربية للعدالة وحقوق الانسان (منظمة ديمقراطية مستقلة غير حكومية)
المكتب الاقليمي عين السبع الحي المحمدي
بيان استنكاري
الدار البيضاء في 6 يوليوز 2025
بقلوب يعتصرها الألم والحزن، تلقى فرع المنظمة المغربية للعدالة وحقوق الإنسان بعين السبع – الحي المحمدي، نبأ وفاة الأستاذ معاذ بلحمرة، الأستاذ حديث التعيين بمولاي رشيد، والذي وضع حدا لحياته تحت وطأة ضغط العمل، التهم الكيدية، والتوقيف المؤقت الذي طاله بناءً على شكاية تزعم ممارسته العنف في حق تلميذ.
إننا أمام واقعة مأساوية تسلط الضوء على واقع أصبح لا يطاق واقع تنتهك فيه كرامة المعلم، وتنتزع منه سلطته التربوية، ويُترك وحيدا في مواجهة آلة بيروقراطية لا ترحم
وإذ تعبر عن استنكارنا الشديد للطريقة التي يتم بها التعامل مع الأطر التربوية في مثل هذه الحالات، فإننا نؤكد ما يلي
1) نستنكر بشدة:
-غياب آليات الحماية القانونية والإدارية للأساتذة أمام الشكايات الكيدية
-التعاطي السريع والمجحف مع شكايات غير مؤكدة، قد تكون بدوافع انتقامية أو مفبركة
-غياب الدعم النفسي والمؤسساتي للأطر التعليمية، خاصة الجدد منهم، في مواجهة الضغوط المهنية والاجتماعية
2) نطالب بـ:
-فتح تحقيق نزيه ومعمق في ملابسات وفاة الأستاذ معاذ بلحمرة، ومساءلة الجهات التي مارست الضغط أو أصدرت قرارات تعسفية في حقه إقرار نظام حماية قانوني خاص بالأساتذة، يضمن لهم الكرامة، ويمنع توقيفهم إلا بعد ثبوت الاتهامات بشكل رسمي وقانوني
-إنشاء خلايا للوساطة التربوية داخل المؤسسات التعليمية، لتدبير النزاعات قبل تحويلها إلى مساطر تأديبية أو قضائية
-إعادة النظر في العلاقة التربوية داخل المدرسة المغربية، بما يعيد التوازن بين حقوق التلميذ وسلطة المعلم، ويصون الهيبة التربوية داخل القسم
إننا في فرع المنظمة المغربية للعدالة وحقوق الإنسان بعين السبع – الحي المحمدي نعتبر هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار خطير، ونهيب بكافة الجهات المعنية من وزارة التربية الوطنية، والنيابة العامة والنقابات والمجتمع المدني، إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الأطر التربوية التي أصبحت ضحية الإهمال والتشهير، والضغط المؤسسي
رحم الله الأستاذ معاذ بلحمرة، وأسكنه فسيح جناته، ولأسرته وأحبته خالص العزاء والمواساة
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

