Close Menu
sehaty24sehaty24

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 2026

    GNV المغرب تعزز استراتيجيتها بقيادة كارول مونتارسولو

    نوفمبر 5, 2025

    مستثمر عائد من المهجر بآزمور يتهم قائدة بـ”محاربته” ويهدد بمغادرة المغرب

    أغسطس 14, 2025
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    sehaty24sehaty24
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • الرئيسية
    • الصحة
    • التغذية
    • النشاط البدني
    • نصائح طبية
    • وصفات صحية
    • اتصل بنا
    sehaty24sehaty24
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » حين يهتزّ الوطن على نغمةٍ نشاز

    حين يهتزّ الوطن على نغمةٍ نشاز

    [ad_1]

    ليست العلّة في حفلة صاخبة، ولا في مهرجان أضواؤه تلمع أكثر مما تُضيء، بل في اقتناعٍ تسلّل إلى الأذهان على حين غفلة، فصار الضجيج يُعَدّ إنجازًا، والحشود دليلَ قيمة، والفنّ لا يحتاج إلى ذوقٍ ما دام التصفيق حاضرًا.

    ثمّة خللٌ ما أصاب بوصلة الذوق، فانقلب الصخب إلى فضيلة، واعتُبرت الجرأة مرادفًا للإبداع، حتى غابت المسافة بين الشجاعة والانحدار. الكلمات تُقال دون محتوى، والإيقاعات تُكرَّر حتى الملل، والرؤوس تهتزّ لا طربًا، بل انسياقًا. يُروَّج لهذا العبث كأنه وثبة في سماء الحداثة، بينما لا هو تقدُّم، ولا هو فنّ.

    وليس كل ما يعلو يُقاس، ولا كل ما يُكرَّر يُصدّق. ما يُقدَّم في كثير من المشاهد لا يرقى إلى الترفيه، ولا يمتّ إلى الثقافة بصلة؛ إنما هو فراغ لامع، مغلّف بالمؤثرات، تُسدل عليه الستائر كأنّه منجز.

    تحت كل تلك الأضواء الزائفة، يتوارى سؤال جوهري: من يُربّي الذوق؟ من يحرس المعنى؟ من يضع الحدود بين الحرية والابتذال؟ فالمهرجان، الذي يُراد له أن يكون احتفالاً بالفن، يتحوّل في لحظة إلى مرآة دقيقة لمجتمع يتمايل، لا طربًا، بل حيرةً.

    نعم، الجمهور كثير. لكن الكثرة ليست مقياسًا للجودة، ولا الزحام قرينة على القيمة. الساحات امتلأت، لا بالعقول، بل بالرغبة في الفرار: فرار من التردّي، من التكرار، من سؤال “إلى أين؟”. وكأن التجمهر ذاته صار حجة، وكأن التصفيق يُغني عن المضمون.

    نحن في زمنٍ ضاعت فيه المعايير. الذوق منهك، القيم تتراجع في صمت، والمعنى يُستبدل بالإيقاع. زمنٌ صار فيه الاحتفال فعلاً ميكانيكيًا، لا ينتظر مناسبة، بل مكبّرات تكفي لإسكات الأسئلة.

    ليست المشكلة في الفرح، ولا في الفن، بل في “الفرح الصناعي” الذي يُسقِط المعنى من عليائه ليضع مكانه بهرجًا لا يُغني، ووهجًا لا يُنير. إنّه زمن الهزل حين يتحوّل إلى منظومة، وزمن الفراغ حين يُقدَّم على أنه “نجاح ساحق”، والخطر كلّ الخطر أن يعتاد الناس النشاز، حتى لا يعودوا يَسمعون سواه.

    في مساءٍ من أمسيات الصيف، كانت المدينة تضجّ بالجموع. أضواءٌ تصرخ، مكبّراتٌ تُزمجر، ووجوه تتمايل كأنها في احتفالٍ بانتصارٍ لم يقع، أو عزاءٍ لشيءٍ لم يُدرك أنه مات. انتهى العرض، وبدأت الحكاية.

    فالموسيقى لم تعد تُسمع، بل تُقذف قذفًا. الفنّ لم يعُد يُذوق، بل يُقدَّم كوجبةٍ سريعة، لا أحد يسأل عن مكوناتها، ما دامت تُشبع الحاجة إلى نسيان الواقع، وتملأ الفراغ بما يكفي من الحركة.

    في هذا المشهد، لم يعُد يُسأل الناس: “ماذا سمعتم؟”، بل: “كم قفزتم؟ كم صرختُم؟ هل التقطت الكاميرا لحظتكم؟”. النجاح صار يُقاس بعدد الأيدي المرفوعة لا بعدد العقول المنشغلة.

    الخلط بات سائدًا: الجرأة تُسوَّق على أنها تحرّر، والتفاهة تُقدَّم كأنها بساطة، والصخب يُعلَن إبداعًا لأنه “حرّك الجمهور”. أما الذوق؟ فهو في مؤخرة الصف، لا يُستشار ولا يُراد له أن يستفيق. أُغرِقَ في صخبٍ لا يُبقي ولا يذر، وصار الضجيج موضة، والسطحية قاعدة، والابتذال طبيعة المرحلة.

    ووسط كل ذلك، يُعاد تشكيل الوعي العام. تُعاد برمجة الأذواق لتقبل أي شيء، ما دام ملفوفًا في لافتة “فن” أو “انفتاح”. لم يعُد أحد يسأل: هل ما نراه يرقى لأن يكون فنًا؟ هل ما نسمعه يبني ذوقًا؟ هل ما نحتفل به يستحقّ الاحتفال؟

    النبرة العالية أصبحت ستارًا يُخفي فراغ المعنى، والكثرة لم تعُد ضمانة، بل مجرّد تبرير. نعم، قد يحضر الآلاف، لكن ماذا يبقى بعد أن تنطفئ الأنوار؟ لا شيء سوى صدى في الفراغ.

    لسنا ضد الفن، ولا ضد البهجة، ولكننا في غاية الضيق من فرحٍ زائف، يُراد له أن يكون غطاءً على التراجع، وسلاحًا ضد كل من يجرؤ على السؤال.

    فالمجتمعات لا تنهض حين تهتزّ، بل حين تصغي.
    ولا تنضج حين تحتفل، بل حين تعقل ما تحتفل به.

    ولعلّ الصمت – أحيانًا – أنبل من الضجيج.

    [ad_2]

    لقراءة الخبر من المصدر

    شاركها. فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني واتساب Copy Link
    السابقموجة الحر ترفع حالات لدغات العقارب والثعابين.. وتحذيرات من “علاجات قاتلة”
    التالي بنك المغرب يقترب من تقنين العملة الرقمية.. الجواهري: هجرة المهندسين تهدد المشروع

    المقالات ذات الصلة

    GNV تعزز حضورها في المغرب بسفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال لصيف 2026

    أبريل 16, 2026

    مستثمر عائد من المهجر بآزمور يتهم قائدة بـ”محاربته” ويهدد بمغادرة المغرب

    أغسطس 14, 2025

    “بوتيرة السلحفاة”.. ساكنة ابن امسيك تشتكي البطء في تأهيل الشوارع الرئيسية

    أغسطس 14, 2025

    التعليقات مغلقة.

    الأخيرة

    عبد الحق الحراق.. والي مدير أنظمة المعلومات والاتصالات – المغربي

    مايو 12, 2025

    حسن أغماري.. والي مدير الشؤون الانتخابية – المغربي

    مايو 12, 2025

    بشرى برادي.. عاملة عمالة مقاطعة عين الشق – المغربي

    مايو 13, 2025

    منير هواري.. عامل إقليم سيدي بنور – المغربي

    مايو 12, 2025

    © 2025 جميع الحقوق محفوظة. للتواصل: contact@sehaty24.com

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter