[ad_1]
في أعقاب المشاركة المخيبة للآمال في بطولة كأس العالم للأندية 2025 بالولايات المتحدة الأمريكية، بدأت ملامح التغيير تلوح في أفق نادي الوداد الرياضي، مع تداول أخبار عن نية الرئيس هشام آيت منا الانفصال عن المدرب أمين بنهاشم، الذي تولى قيادة الفريق قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق المسابقة، قادماً من منصب المدير الرياضي.
ثلاث هزائم… وثورة جماهيرية
خرج الوداد من البطولة بثلاث هزائم متتالية أمام مانشستر سيتي، يوفنتوس، والعين الإماراتي، ما زاد من احتقان الجماهير الودادية، التي وجهت سهام النقد نحو الإدارة والمدرب، مشككة في الاختيارات الفنية، وفي جاهزية التشكيلة، التي ضمت لاعبين تم استقدامهم بشكل متأخر، بينهم عمر السومة الذي خاض أولى مبارياته بعد حصة تدريبية واحدة، دون عقد مكتمل.
مشروع آيت منا في مرمى الانتقادات
رغم تصريحاته المتكررة، لم ينجح هشام آيت منا في إقناع الجماهير الودادية بمشروعه، الذي وُصف بـ”الترقيعي”، خصوصًا بعد الرحلة المثيرة للجدل إلى البرازيل، والتي أسفرت عن التعاقد مع ثلاثة لاعبين غير معروفين، لم يقدموا الإضافة المرجوة.
التوتر بين الجمهور وآيت منا ليس وليد اللحظة، بل تراكم طيلة الموسم، منذ التعاقد مع المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، مرورًا بالنتائج غير المقنعة، وصولًا إلى رفع لافتات تطالب برحيل الرئيس خلال الودية ضد بورتو البرتغالي.
المنخرطون يتدخلون: بلاغ رسمي وتحميل للمسؤولية
الموقف لم يتوقف عند الجماهير، بل امتد إلى المنخرطين، الذين حمّلوا رئيس النادي، في بلاغ رسمي، المسؤولية الكاملة عن ما وصفوه بـ”الانهيار”، مطالبين إياه بتقديم استقالته فوراً حفظًا لما تبقى من قيمة وهيبة الفريق الأحمر.
اختلالات بنيوية واختيارات عشوائية
يكشف تحليل وضع الوداد هذا الموسم عن تعاقدات تفوق العشرين لاعبًا، أغلبهم دون تجربة في البطولات الكبرى. عدد منهم جاء من دوريات مغمورة، أحدهم من الدرجة الثانية في البرتغال، وآخر من الدوري البوسني. المدرب بنهاشم نفسه أقرّ أن وجوده كان “لاختبار اللاعبين”، في لحظة كان يُفترض أن يمثل فيها الوداد صورة مشرفة لكرة القدم المغربية.
الجمهور.. الثابت في زمن الهزات
في المقابل، ظل جمهور الوداد على عهده، يساند بشغف، ويحتج بوعي، ويطالب بالمحاسبة بشجاعة. جمهور لا يرضى بالتبرير، ولا يقبل الانكسار، يرى في ناديه أكثر من مجرد فريق، بل رمزاً لكرامة رياضية لا يمكن التفريط فيها.
مكافأة العشرة ملايين دولار.. فرصة أم فخّ؟
يستعد نادي الوداد للحصول على مكافأة مالية تقارب 10 ملايين دولار (ما يعادل 10 مليارات سنتيم) من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بصفته ممثل إفريقيا في البطولة، لكن هذا الرقم القياسي لم يكن مناسبة للاحتفال، بل تحول إلى مدخل حقيقي للمساءلة:
هل ستُستثمر هذه الملايير في البنية التحتية، وتكوين الناشئين، وبناء منظومة احترافية؟
أم ستُهدر في صفقات عشوائية وامتيازات لحظية لا تخدم سوى قلة محدودة؟
هذه الأموال ليست غنيمة، بل أمانة ومسؤولية، في أعناق إدارة تواجه ضغطاً غير مسبوق، وجمهوراً لا ينسى، وتاريخاً لا يرحم.
[ad_2]
لقراءة الخبر من المصدر

